搜索历史清除全部记录
最多显示8条历史搜索记录噢~
الكل
  • الكل
  • إدارة المنتجات
  • أخبار ومستجدات
  • إدارة المحتوى
  • المنافذ التجارية
  • الأسئلة الشائعة
  • فيديو المؤسسة
  • كتالوج الشركات
تأكيد
تحيةً إلى الكلاسيكية | تاداو أندو

تحيةً إلى الكلاسيكية | تاداو أندو

تحية إلى المعلم|سلسلة تحية إلى المعلم

 

تاداو أندو، مهندس معماري ياباني شهير. ولد في 13 سبتمبر 1941 في أوساكا باليابان، ودرس الهندسة المعمارية ذاتيًا، ثم أسس عام 1969 معهد تاداو أندو للبحوث المعمارية. وفي عام 1997 تولّى منصب أستاذ في جامعة طوكيو. ومن أبرز أعماله «البيت الطويل في سوميوشي»، و«جناح الحكومة اليابانية في معرض إكسبو العالمي»، و«كنيسة الضوء»، وغيرها. وعلى الرغم من عدم حصوله على تعليم معماري رسمي، فقد ابتكر أسلوبًا معماريًا فريدًا وجديدًا، ليصبح واحدًا من أبرز أساتذة العمارة العالميين اليوم، الذين يتمتعون بنشاطٍ أكبر وتأثيرٍ أقوى.

 

في عام 1969، أسس تاداو أندو معهد أندو للهندسة المعمارية، وقد حظي مشروعه «البيت الطويل في سوميي» الواقع في أوساكا بتقديرٍ كبير.
في ثمانينيات القرن العشرين، تم تصميم العديد من المرافق التجارية والمعابد والكنائس وغيرها في محيط منطقة كانساي.
بعد تسعينيات القرن العشرين، زاد عدد المشاريع الهندسية للمباني العامة والمتاحف الفنية وكذلك المشاريع الهندسية في الخارج.
حصل على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية عام 1995
تولّى منصب أستاذ في جامعة طوكيو عام 1997.
تم تعيينه أستاذاً فخرياً في عام 2003.

 

من ملاكم محترف إلى مهندس معماري تعلم ذاتيًا وحصل على الشهادات عبر الامتحانات الذاتية، ظلّ منذ بدء مسيرته في الهندسة المعمارية عام 1969 يكسر التقاليد ويتحدّى جماليات «الهندسة» المعمارية الجديدة تمامًا، حتى بلغ بفنّ العمارة بالخرسانة المصقولة مرتبةً رفيعةً من الإتقان والجمال. وعلى امتداد نصف قرن من الممارسة المعمارية، ما زال هذا العبقري الكبير في عالم الهندسة المعمارية حاضرًا وبقوة في الخطوط الأمامية للحركة المعمارية العالمية.

 

 

يُعَدُّ تاداو أندو شخصيةً أسطوريةً؛ فقد نشأ في بيئةٍ فقيرةٍ، وقضى طفولته في ورشةٍ للنجارة. وقبل أن يصبح مهندسًا معماريًا، عمل سائق شاحنةً وملاكمًا محترفًا (سجله: 13 فوزًا، 3 هزائم، و7 تعادلات من أصل 23 مباراة)، ثم أصبح لاحقًا مهندسًا معماريًا محترفًا دون أن يتلقّى أيَّ تدريبٍ رسميٍّ في هذا المجال. ولذلك، لُقِّبَ أندو بـ«العبقري الياباني غير المثقف».

 

 

في عام 1976، تم الانتهاء من مشروع «شوجي تشانغيا» الواقع في محافظة أوساكا، وهو عبارة عن مسكن خرساني من طابقين. يتميز هذا العمل بأسلوب بسيط وحسّ هندسيٍّ قوي، إذ بُني من وحدات خرسانية بسيطة، مع إحداث فتحة وسطية لتكوين شرفة مركزية، فيما تتموضع الغرف حول هذه الشرفة.

 

 

 

 

 

ثم حاز لاحقًا جائزة الجمعية اليابانية للهندسة المعمارية. وفي ثمانينيات القرن العشرين شارك في تصميم مبانٍ تجارية في مناطق محيطة بمنطقة كانساي، مثل نورا-نو، في كوبي، وشينسايباشي، في أوساكا؛ ومنذ تسعينيات القرن العشرين فصاعدًا، انخرط في مشاريع كبرى تشمل المباني العامة ومباني المتاحف الفنية. وبعد ذلك، نشر تباعًا مبانٍ سكنية وتجارية مصنوعة من الخرسانة المصقولة، ما أثار موجةً من الاهتمام والنقاش، وبدأ شهرته تتراكم بسرعة. وتتنوع أعماله بين المتاحف والمرافق الترفيهية والمنشآت الدينية والمكاتب، وهي غالبًا مبانٍ ضخمة الحجم. ومع ذلك، يرى البعض أنّها فقدت السحر الخاص الذي تميّزت به مباني أندو الصغيرة في بداياته.

 

 

 

 

في عام 1995، حاز تاداو أندو على جائزة بريتزكر، وهي أرفع وسام في مجال الهندسة المعمارية، وقد تبرع بمبلغ الجائزة البالغ مئة ألف دولار أمريكي للأيتام الذين تأثروا بزلزال كوبي العظيم عام 1995.

 

 

|الاندماج بين الشرق والغرب|
يجول أندو في أرجاء العالم سائراً في رحلاتٍ سياحية، بهدف دمج ما يراه ويسمعه مع تشكيلاته الفنية الخاصة؛ إذ يرى أنّ التطوّر العمودي للفضاء في التخطيط الهندسي الثابت لمعبد البانثيون يتناقض بشكلٍ واضح مع المفهوم المكاني ذي الاتجاه الأفقي السائد في العمارة اليابانية. ويُعَدُّ معبد البانثيون مثالاً نموذجياً للفضاء المعماري الغربي، مما يجعل بينهما تناقضاً شديداً. ولذلك يسعى أندو إلى المزج بين هذين المفهومين المتعارضين للفضاء، ليخلق بذلك تجربةً فريدةً ومتميزةً بحدّ ذاتها.

 

 

|نقد المدرسة الوظيفية الحديثة|
لطالما شكّلت مباني أندو نقداً للحداثة. فقد استعار من أشكالها، ثم أخضعها لعملية نقديّة تحويليّة شاملة، بحيث استخدم موادَّها وقواميسَها اللغوية، فضلاً عن المقولاتِ الاجتماعيةِ المؤثرةِ في العمارةِ، ليُقْدِمَ على الهجومِ على التطرّفِ الوظيفيِّ في الفكرِ المعماريِّ. إنّ رفضَ أندو للوظيفيةِ ينطلقُ من موقفٍ يرى فيه أنّ المباني المكيّفةَ ذاتَ الواجهاتِ المتقابلةِ بين الوحداتِ السكنيةِ تُقطِعُ صلةَ الإنسانِ بالطبيعةِ؛ إذ إنّ هذه النوعيةَ من المباني المريحةَ، في نظرِه، تُفرِّغُ العلاقةَ بين الإنسانِ والطبيعةِ من مضمونِها الحيويِّ. وبالنسبةِ لأندو، تُعَدُّ العمارةُ وسيطاً بين الإنسانِ والطبيعةِ، وملاذاً هشّاً وعقلانياً في آنٍ واحدٍ. ولذلك، دأبَ على إعادةِ إنتاجِ طرازِ «البيتِ الطويلِ في سوميي»، لأنّه في هذا التصميمِ استطاعَ أن يشيّدَ في قلبِ المدينةِ عالماً آخرَ، حيث تبدو حياةُ الناسِ وكأنّها قد عادتْ إلى أحضانِ الطبيعةِ من جديدٍ.

 

 

 

يرى أندو أن الثقافة ما بعد الحداثية الحقيقية لا ينبغي أن تقتصر على السلبية والمتعة والانغماس في خدمات مفرطة تُلبّي احتياجات ثقافة الاستهلاك، بل يجب أن تندرج ضمن «الطريق» الذي ينطوي على الزهد. ويُعَدُّ نموذج البيت الطويل في سوميوشي تجسيدًا لتأمل أندو واحتجاجه على أسلوب الحياة السائد آنذاك. فهو يرى أن صعود النزعة الاستهلاكية في المجتمع الحديث قد أدى إلى تدهور الروحانيّة، وهو أمرٌ لا بدّ من مقاومته؛ كما يأمل في الحفاظ على الأشكال التقليدية في الحياة، والبناء عليها للتطور والتجاوز، ومن ثمّ الإسهام في خلق ثقافة جديدة.

 

|الرؤية الحضرية المغلقة–المفتوحة|
كان تاداو أندو في بداياته يتخذ موقفاً انغلاقياً إزاء المدينة؛ إذ إنّه في الواقع من أنصار «الحرب العصابات الحضرية»، وينادي بعدم الارتكاز على المواقف الاجتماعية أو الحضرية. وقد بدأ الناس، من خلال أعمال أندو، يدركون ضرورة إبراز الهوية الخاصة للفراغات العامة في البيئة الحضرية، وكان ذلك بصورة واضحة في مشروع المرافق التجارية المتكاملة «تايمز» الواقعة على ضفاف نهر كوتاسِي في كيوتو عام 1984. وإلى جانب توظيفه الأسلوب الذي اعتاد عليه والمتمثّل في تصميم مسارات حركية دائرية ومتجولة، فقد عمل أندو على فتح المبنى باتجاه النهر، مما أسهم في خلق فضاءات متعددة المستويات ومنفتحة على الطبيعة، وبالتالي إيجاد فضاء عام جديد لمرتادي الجسر والذين يعبرون من تلك المنطقة.

 

 

بعد مشروع «تايمز»، بدأ تاداو أندو في طرح مجموعة متنوعة من الاقتراحات الفعّالة لتطوير الحضر؛ إذ قام بتخطيط منطقة ناكا-نوشيما الواقعة وسط مدينة أوساكا، حيث يقع أحد المباني التاريخية، وهو قاعة المركز العام للجمعيات. وقد قدّم في هذا السياق مفهومَي «البيضة الحضرية» urban Egg و«الفضاء الطبقي» space Strata، فعمد إلى إدخال مسرحٍ مواطنٍ على شكل بيضة داخل المبنى التاريخي، واستغل الارتباط بين المساحة الشاسعة المستخرجة من الطابق السفلي والساحة المائية المفتوحة على سطح الأرض، ليشكّل بذلك فضاءً حضريًا حيويًا وممتعًا. ويُلاحظ في هذا المشروع استجابة تاداو أندو للبيئة المحيطة به، والتي ابتعدت عن النهج الانغلاقي الذي كان سائدًا في السابق؛ إذ لجأ إلى تقنيتين هما «الإدراج» و«التجويف»، ضمن النسيج والبنية القائمة للمكان. وعلى صعيد تنظيم التجمّع المعماري، وسّع أندو نطاقَ أسلوبِ التوجّه والتجوال الذي كان محصورًا في الأجزاء الداخلية للمباني، ليشمل بعدًا حضريًا أوسع، وذلك عبر ممرات المشاة والشوارع، بما يتيح إعادة تشكيل المسارات الحضرية بصورة جديدة.

 

 

يبرع في إدخال البيئة الطبيعية، مستفيدًا من الضوء والمناظر الطبيعية وتقلبات الفصول لخلق تجارب مساحية فريدة؛ كما هو الحال في كنيسة الضوء، حيث تُنقَش صلبانٌ في جدران الكنيسة لتسمح لأشعة الشمس بالتدفّق إلى الداخل، فتتشكّل بذلك «صليب الضوء» الذي يخلب الألباب.

 

 

 

تتميّز أعمال المهندس المعماري تاداو أندو بقدرته على إبراز خصائص العمارة من خلال التكوينات الدقيقة واستخدام المواد بحكمة؛ إذ غالباً ما يعتمد في أعماله الخرسانة المصقولة، مع الإبقاء على ثقوب التركيب لتعزيز إحساس العوامل الزمنية والتجربة العمرية. وكأنّ الزمن يمرّ، فيعيدنا ذلك إلى فضاءاتٍ مألوفةٍ ومريحة.